البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الأوّل في النداء و فيه أربعة فروع
الوصفيّة فيه، كان وجها، قال شيخنا: و الصّواب عندي: يا من هو الحارث أقبل، و الأوّل [١] أكثر.
الحكم الخامس: إذا ناديت المضاف إلى نفسك، ففيه خمسة أوجه:
الأوّل: -و هو أفصحها-حذف الياء، و أبقاء الكسرة دالّة عليها، نحو: يا غلام.
الثّاني: إقرار الياء ساكنة؛ ليزول التباس المضاف بالمفرد، في الوقف، نحو:
يا غلامي.
الثّالث: فتح الياء/؛ حملا على كاف المخاطب، و تائه نحو: يا غلامي.
الرّابع: تقلب كسرة الميم فتحة، فتنقلب الياء ألفا، نحو: يا غلاما، فإذا وقفت قلت: يا غلاماه، و يا أباه، و يا أمّاه، منه قولهم: يا ربّ يا ربّاه.
الخامس: حذف هذه الألف المنقلبة عن الياء، و الاجتزاء بالفتحة عنها، نحو:
يا غلام، و عليه قراءة عاصم [٢] : يا بني [٣] بالفتح.
و قد ورد فى التنزيل حذف ياء الإضافة كثيرا، نحو: يََا قَوْمِ * [٤] ، يََا عِبََادِ فَاتَّقُونِ [٥] ، و أثبتت في مواضع، كقوله تعالى: يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ آمَنُوا [٦] فأمّا قوله تعالى: يََا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ [٧] و أمثالها، فإنّ التّاء تاء
[١] انظر: الغرّة لابن الدهان، القسم الأول من الجزء الثاني ق ٣٨/ب.
[٢] انظر: الإقناع فى القراءات السبع لابن الباذش ٦٦٥.
[٣] ٤٢/هود.
[٤] ٥٤/البقرة.
[٥] ١١٦/الزّمر.
[٦] ٥٦/العنكبوت.
[٧] ٤٢/مريم.