البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٨٣ - الفرع الثّالث فى أحكام تتعلّق بالعطف
و قد استدلّ من ذهب إلى جواز العطف على عاملين بقول الشّاعر [١] :
هوّن عليك فإنّ الأمور # بكفّ الإله مقاديرها فليس بآتيك منهيّها
و لا قاصر عنك مأمورها [٢]
و بقول النابغة [٣] :
فليس بمعروف لنا أن نردّها # صحاحا و لا مستنكر أن تعقّرا
و بقول الآخر [٤] :
أكلّ امرئ تحسبين امرا # و نار تأجّج باللّيل نارا
و بقول اللّه تعالى، في قراءة بعضهم: وَ فِي خَلْقِكُمْ وَ مََا يَبُثُّ مِنْ دََابَّةٍ
[١] هو الأعور الشنّيّ.
[٢] و هو من شواهد سيبويه ١/٦٤، و انظر أيضا: المقتضب ٤/١٩٦، ٢٠٠ و الأصول ٢/٦٩ و التبصرة ١٩٦، ١٩٧، و المغني ١٤٦، ٤٨٧، ٥٣٢ و شرح أبياته ٣/٢٢٧، ٢٧١ و ٧/٦٧ و الهمع ٢/١٣٠، ٤/١٨٨.
[٣] هو الجعديّ، انظر: ديوانه ٦٨، ٧٣.
و البيت من شواهد سيبويه ١/٦٤، و انظر أيضا: المقتضب ٤/١٩٤، ٢٠٠ و الأصول ٢/٧٠ و جمهرة أشعار العرب ٧٨٥. و روايه سيبويه: و لا مستنكر، بالرفع، و هي رواية المبرّد في المقتضب أيضا، و رواية القرشيّ في جمهرة أشعار العرب: و لا مستنكرا، بالنّصب.
[٤] هو أبو داؤد الإياديّ، انظر: ديوانه ٣٥٣، و نسب أيضا إلى عديّ بن زيد العباديّ، و هو في ذيل ديوانه ١٩٩.
و البيت من شواهد سيبويه ١/٦٦ و انظر أيضا: الكامل ٣٧٦، ١٠٠٢، و الأصول ٢/٧٠ و التبصرة ٢٠٠ و أمالى ابن الشجريّ ١/٢٩٦، و الإنصاف ٧٤٣ و المغني ٢٩٠ و شرح أبياته ٢/١٦٥ و ٣/ ٣٠٤ و ٥/١٩٠.