البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٨٠ - الفرع الثّالث فى أحكام تتعلّق بالعطف
أمّا المفرد: فنحو الأسماء المبنية، مثل: "هذا"، تقول: هذا أخوك، فموضعه رفع بالابتداء، و: إنّ هذا أخوك، فموضعه نصب بـ"إنّ"، و مثل العلم المنادى، كقولك: يا زيد، فإذا عطفت على هذا القسم أعربت المعطوف بما يستحقّه المعطوف عليه من الإعراب لو ظهر فيه؛ تقول: إن هذا و زيدا قائمان، و يا زيد و عمرا، عند من جوّزه.
و أمّا الجملة: فهي على أربعة أضرب.
الضّرب الأوّل: جملة عمل بعضها [١] فى بعض، و هي نوعان:
نوع لا موضع له من الإعراب، و هو: كلّ جملة ابتدأتها [١] ؛ كقولك: زيد فى الدّار، أو أعمرو عندك؟
و نوع له موضع من الإعراب، و هو: إذا وقعت الجملة موقع اسم [١] مفرد، كقولك: زيد أبوه قائم، فموضع"أبوه قائم"رفع، فإذا عطفت عليه رفعت فقلت: "زيد أبوه قائم و منطلق"، و"منطلق"لـ"زيد"، و الأحسن [٢] ، أن تقدم"منطلقا"على الجملة، فتقول: زيد منطلق و أبوه قائم؛ لئلاّ يلتبس، فإن لم يلتبس كان حسنا؛ تقول: هذه امرأة أبوها شريف و كريمة، و الأولى:
تقديم المفرد، و هذا [٣] فى الصّفة/أقبح منه فى الخبر.
الضرب الثّاني [١] : اسم عمل فيه حرف، و هو نوعان:
أحدهما: أن يكون دخول الحرف كخروجه، إلاّ في التأكيد، كقولك:
[١] الأصول ٢/٦٢.
[٢] في الموضع السابق من الأصول: "و الأحسن عندي.. ".
[٣] في الموضع السابق من الأصول: و تقديم الجملة فى الصفة عندي على المفرد أقبح منه فى الخبر هذا، و نصّ المثال السابق عند ابن السراج هو: مررت بامرأة أبوها شريف و كريمة..