الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٧٧ - *** الشيخ محمد الأحمدي إبراهيم الظواهري
و أعجب الابن بالشيخ محمد عبده و لكنه لم يتخل عن تقاليد الأسرة الصوفية و احترام الأولياء و قرأ كتاب (حكم ابن عطاء اللّه السكندري) و تأثر بهذه الحكم فزكت نفسه.
و كانت لجنة الإمتحان لنيل العالمية على رأسها (الشيخ محمد عبده) فأعجب بعلمه و هنأه و أوصاه بعدة وصايا ليظل على تفوقه.
و لما تم إنشاء المعهد الأحمدي حشد له خيرة العلماء فاختير الشيخ الظواهري فلفت الأنظار و اتسعت حلقته و كان إلى جانب التدريس يباشر معهم الصوفية على نهج (الطريقة الشاذلية).
و لما ألف كتاب (العلم و العلماء) و دعا فيه للإصلاح وجد معارضته من (الشيخ الشربيني) الذي أوصى بحرقه (كما سبق و أن أشرنا).
ثم عين شيخا للمعهد الأحمدي سنة ١٩١٤ م و أنشأ عدة جمعيات للنهوض بالدعوة و الخطابة و اللغة و الرحلات و أصدر مجلة (مجلة معهد طنطا) و ألف لجنة لمراقبة سلوك الطلاب خارج المعهد و لجنة للفت أنظار الزائرين إلى البعد عن البدع و التمسح بالضريح، و نظم مكتبة الجامع الأحمدي و حشد فيها عيون الكتب و كان صديقا (للسلطان حسين) فلما تولى الحكم عينه عضوا بالمجلس الأعلى للأزهر.
- ثم شكلت لجان للنظر في أمر الخلافة الإسلامية و دعى إلى مؤتمر بالقاهرة و ارتابت الدول الإسلامية و ظنت أن مصر تريد أن تكون لها الخلافة و عقد المؤتمر سنة ١٩٢٦ و لكنه انفض دون أن يؤدي لشىء.
- و في سنة ١٩٢٥ م تجددت الدعوة للنهوض بالأزهر و كان له دور بارز.
- و في سنة ١٩٢٦ رأس وفد مصر لزيارة السعودية و حضور المؤتمر الإسلامي الذي دعا إليه الملك عبد العزيز، و استطاع الشيخ الظواهري في هذا المؤتمر أن يوفق بين أعضاء الوفود فيما يتعلق بحرية المذاهب و في هذا