الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٠٠ - الإمام السيوطي
الابن الصغير عبد الرحمن صديق لوالده و زميل له في المدرسة الشيخونية و هو كمال الدين الهمام الحنفي (٨٦١ ه) الذي أخذ يتعهده و يرعى شئونه، و كان ابن الهمام محققا جدليا ولي مشيخة المدرسة الشيخونية و له كتب مشهورة في الفقه و في الأصول منها كتابه فتح القدير و شرح الهداية.
و ظهرت على الابن الصغير مخايل النبوغ و الذكاء و قوة الحافظة حتى لقد حفظ القرآن الكريم و هو دون الثمانية من عمره، و حفظ فنون العلوم الإسلامية و العربية و هو دون الخامسة عشرة، و أقبل عبد الرحمن على حضور دروس مشايخ عصره و تلقى العلم على أيدي علماء عصره منذ مستهل عام ٨٦٤ ه و هو في الخامسة عشرة، و كان من بين هؤلاء الأساتذة:
١- شيخ الإسلام البلقيني (٧٩١ ه/ ٨٦٨ ه) إمام العلماء في المائة الثامنة و هو من أساتذته في الفقه، و هو الذي أجازه بالتدريس و الافتاء و كان التصدير الذي ألقاه لما باشر التدريس بجامع شيخون يحضره أستاذه البلقيني هو الكلام على أول سورة الفتح، كما كان الكلام على حديث ابن عباس، «احفظ اللّه يحفظك» هو التصدير الذي ألقاه لما ولى درس الحديث بالشيخونية، و لما مات البلقيني لازم عبد الرحمن ولده عليا حتى توفى أيضا بعد وفاة والده العظيم بقليل.
٢- شهاب الدين الشارماصي، الذي أخذ عنه الفرائض.
٣- شيخ الإسلام شرف الدين المناوي (٧٩٨- ٨٧١ ه) الذي تتلمذ عليه في الفقه و لما مات رثاه السيوطي بشعر له.
٤- محيي الدين الكافيجي (٧٨٨- ٨٧٩ ه) و قد تلقى على يديه التفسير و الأصول و المعاني العربية و لزمه أربع عشرة سنة.
٥- تقي الدين الشبلي الحنفي؛ و كان أستاذه في علوم العربية.
٦- سيف الدين الحنفي: و هو أستاذه في البلاغة.
٧- ابن الهمام (٨٦١ ه).