الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٠ - سعد زغلول في الأزهر
بأنها سوف تلقي في الصباح بكل متاعهم و كتبهم في عرض الحارة الضيقة!. و اجتمع الفرسان تحت القنديل للتداول و خطرت لسعد زغلول فكرة بسطها عليهم، فصفقوا لها ثم ناموا دون تفكير في كارثة الصباح!.
و دخلت صاحبة المنزل في الصباح تهدد و تتوعد و مدت يدها تنفذ وعيدها و لكنها لم تلبث أن هدأت ثورتها و خفت حدتها و اغرورقت عيناها بالدموع. لقد كان (الشيخ بسطاويسي) يتأوه من الحمى في فراشه ...
و كانت صاحبة البيت لا تطيق أن ترى غريبا مريضا، فقد توفي لها ابن في بلاد الغربة!.
و نجحت الحيلة، لكنها كانت بالنسبة للشيخ (بسطاويسي) مقلبا ...
فقد أصرت المرأة على أن تعالجه بنفسها، و راحت تسقيه ألوانا من الوصفات البلدية، كالحنظل المنقوع و الخل و غيره!
و بعد أيام وصلتهم النقود و حاول (بسطاويسي) أن يغادر الفراش و لكن الفراش رفض أن يتركه فقد مرض بالحمى فعلا!
و قد ظل (الشيخ بسطاويسي) يتندر بهذه القصة حتى توفي سنة ١٩٤٥!.
و يتلخص تاريخ سعد زغلول الأزهري فيما يلي:
ولد سنة ١٨٥٩، و في ٥ أكتوبر سنة ١٨٨٠ عين الشيخ سعد زغلول الطالب بالأزهر الشريف محررا بقلم الوقائع المصرية بمرتب قدره ٨٠٠ قرش في الشهر (و هو حسن السير و السلوك بمقتضى شهادة للمرحوم الشيخ محمد عبده).
و في أول فبراير سنة ١٨٨٢ منح ١٣٣ قرشا علاوة شهرية فصار راتبه الشهري ٩٣٣ قرشا.
و في ٣ مايو سنة ١٨٨٢ صدر الأمر بنقل سعد زغلول إلى وظيفة