الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٨٧ - المدارس العلميّة و الأدبية فى الأزهر الشريف خلال الف عام
المصري (- ٣٨٧ ه) الذي كان من أوائل الذيي تولوا التدريس في الأزهر.
ثم ظهر المسبحّي (٣٦٦- ٤٢٠ ه) الكاتب و المؤرخ الشهير، و كتابه «أخبار مصر» الذي فقدناه كان ثروة كبيرة، و قد اعتمد عليه المؤرخون.
و ظهر بعد المسبحي الفضاعي المؤرخ و المحدث و الفقيه و له كتب كثيرة منها «المختار في ذكر الخطط و الآثار».
و في الأزهر في العصر الأيوبي وفد على مصر عام ٥٨٩ ه ظهر عبد اللطيف البغدادي (٥٥٧- ٦٢٩ ه) المؤرخ و الأديب و الناقد و الطبيب، الذي ألقى رجاله في الأزهر، و كان يلقي دروسه فيه على الطلاب أعواما طوالا.
ثم وفد كذلك على مصر ابن خلدون (٧٣٧- ٨٠٨ ه) و ذلك عام ٧٨٤ ه، و ألقى رجاله في الأزهر، و أكمل كتابه التاريخي «العبر و ديوان المبتدأ و الخبر» و هو ستة أجزاء، و انتهى كذلك في الأزهر من كتاب مقدمة هذا التاريخ المعروفة بالمقدمة، و هي في علم الإجتماع، و ابن خلدون هو رائد علم الإجتماع في العالم. و نشرت المقدمة في مصر عام ١٨٥٨ م، و قد كان الإمام محمد يدرسها لتلاميذه في الأزهر، و في مدرسة دار العلوم.
و في عصر المماليك ظهر أيضا من أعلام المؤرخين في الأزهر:
السخاوي، و المقريزي، و ابن إياس، و تقي الدين الفاسي تلميذ ابن خلدون، و السيوطي و سواهم.
- ١٠-
و لم يقتصر التعليم في الأزهر على المبصرين، بل شمل المكفوفين كذلك، و كان منهم طائفة من كبار العلماء، و منهم في عصرنا الحديث الشيخ يوسف الدجوي (١٩٤٦ م).