الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٣٥ - الشيخ محمّد عياد الطنطاوي
٣- و يلي ذلك ملحقات بعضها بقلم الطنطاوي نفسه، و بعضها نصوص أخرى للمؤلف و غيره.
٤- ثم رسائل من الطنطاوي إلى غولد المستشرق (١٨٩٧ م) و الأستاذ في جامعة قازان.
٥- و يلي ذلك كله تعليقات و تحقيقات بقلم المراجعين كتباها شرحا أو تعليقا على بعض نقاط وردت في الكتاب.
و في صدر الكتاب صورة للطنطاوي رسمها له مرتينوف عام ١٨٥٣، و صورة أخرى لقبره أخذها له بعض المستشرقين عام ١٩٢٣؛ و تقديم بقلم المراجعين الفاضلين.
و بعد فقد مضى على وفاة الطنطاوي أكثر من مائة عام، و مع ذلك فجهوده في خدمة الاستشراق حديث الجامعات في الغرب، فمتى تذكر الجامعات العربية هذا الرجل الفذ، و متى ترد له بعض ديونه و تعترف بقيمة ما أداه للفكر العالمي و العربي من خدمات جليلة باقية على مر الأيام؟.
و يروي المرحوم أحمد تيمور باشا في كتابه «أعلام الفكر الاسلامي في العصر الحديث» سيرة الشيخ الطنطاوي فيقول إنه من مواليد طنطا، سنة ١٨١٠، و قد تلقى تعليمه في الجامع الأحمدي، ثم انتقل الى الأزهر.
و كان يجيد الشعر و النثر و النقد و النحو و الفقه و علم الكلام و الحساب و الجبر و التاريخ و له أكثر من مائة مؤلف في كل هذه العلوم، أكثرها لا يزال محفوظا بخط يده في مكتبة الكلية البتروغرادية.
و قد قضى الشيخ الطنطاوي في روسيا نحو ربع قرن، الى أن مات، و ترك زوجه و ولده هناك من بعده، و ليدفنا إلى جواره.
و كانت بينه و بين رفاعة الطهطاوي مراسلات أدبية، يقول في إحداها:
«أنا مشغول بكيفية معيشة الاوروبيين و ألفاظهم و حسن ادارتهم،