الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٨٤ - المدارس العلميّة و الأدبية فى الأزهر الشريف خلال الف عام
١٩٠٠ م و كان فاتحة أعمال هذه الجمعية- طبع كتاب المخصص لابن سيده، ثم نهج البلاغة. كما طبع أسرار البلاغة و دلائل الإعجاز و هما لعبد القاهر الجرجاني، و قد درسهما الإمام محمد عبده في الأزهر.
و لما ألقى الإمام محمد عبده درسه الأول في كتاب «أسرار البلاغة» في الأزهر قال الشيخ محمد المهدي: لقد اكتشفت معنى البيان هذه الليلة: و من تلاميذ الإمام في حلقات العلم و الفكر: حافظ إبراهيم، و محمد رشيد رضا: و سعد زغلول، و مصطفى لطفي المنفلوطي، و مصطفى صادق الرافعي، و عبد المحسن الكاظمي، و أحمد لطفي السيد، الذي كان يقول عن الإمام: أستاذنا، و الشيخ مصطفى عبد الرازق، و محمد مصطفى المراغي، و الشيخ حسين والي، و عباس محمود العقاد الذي كان يقول عن الإمام محمد عبده: إنه أعظم رجل ظهر في مصر منذ خمسة قرون.
و مدرسة الامام هي التي قادت مواكب النهضة و التجديد و الاصلاح في مصر. على أن جل أدباء مصر منذ القرن الخامس حتى اليوم، هم من أبناء الأزهر، و في هذا المقام نذكر الشيخ محمد الخضر حسين، و السيد حسن القاياتي، و شاعر الأزهر الشيخ محمد الأسمر (١٩٠٠- ١٩٥٦):
و نذكر الشاعر محمود أبو الوفا؛ و صالحا الشرنوبي.
و أول رائد في النقد في العصر الحديث هو الشيخ الأزهري حسين المرصفي (١٨٨٩ م)، و أول رائد في القصة القصيرة هو الأزهري مصطفى المنفلوطي، و أول رائد في الصحافة المصرية هو الصحفي الأزهري الشيخ على يوسف (رحمه اللّه).
و في الأزهر ألف المقري كتابه الخالد «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» نحو عام ١٠٢٠ ه، و كذلك في الأزهر ألف كتاب «وفيات الأعيان» لابن خلكان (٦٨١ ه).
- ٧-
و في البلاغة و النقد ظهرت مدرسة كبيرة في الأزهر، و من أعلامها: