الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٧٧ - المدارس العلميّة و الأدبية فى الأزهر الشريف خلال الف عام
أحبه لتلك الحلقات التي تجعل العالم و تلاميذه في صعيد واحد، فلا يعلو عليهم إلا بعلمه؛ و على ذكر الأزهر لأجلسن في الحلقات، و أتعلم الصبر على المكاره».
و يقول أمير الشعراء. أحمد شوقي: (١٨٦٩- ١٩٣٢):
يا معهدا أفنى القرون جداره* * * و طوى الليالي ركنه و الأعصرا
إن الذي جعل العتيق مثابة* * * جعل الكناني المبارك كوثرا
أمضى الأزهر أحقابا طوالا في حراسة التراث، إذ ظل بيت العلم و العلماء، و موئل المفكرين و الرواد، و مجدد الثقافة الإسلامية الخالدة، و النور الوهاّج الذي يضىء و لا يحرق، و الملاذ الذي تهوى إليه أفئدة المسلمين من كل صوب و حدب.
و مصر منذ القدم وطن الجامعات، جامعة عين شمس القديمة، و جامعة منف، و جامعة الإسكندرية الأولى، و في الإسلام جامعة الفسطاط، ثم جامعة الأزهر، و دار الحكمة؛ ثم جامعات مصر الحديثة.
و حين تحتفل مصر، و يحتفل معها العالم الإسلامي بالعيد الألفي للأزهر نذكر كيف أصبح الأزهر منذ إنشائه قلعة الإسلام الثقافية و صرح اللغة العربية الحضاري، و معقل التراث الإسلامي العربي بكل ذخائره و فنونه و علومه على امتداد الأجيال ... و لقد شيده الفاطميون في مطلع حكمهم لمصر، بعد أن شيدوا مدينة القاهرة لتكون حاضرة دولتهم الكبيرة، و قصدوا أن يكون الأزهر المنارة الثقافية و الحضارية لمملكتهم الواسعة ..
- ٢-
و يحدثنا التاريخ فيقول:
- وضع الحجر الأساسي يوم السبت لست بقين من جمادي الأولى