الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٣١ - مجلس الأزهر الأعلى
الاستفتاءات و ما يصدر فيها من فتاوى على جانب عظيم من الأهمية، لما لها من وثيق الصلة بأحوال الناس الشخصية و الاجتماعية و غيرها، ثم هي وسيلة من وسائل نشر أحكام الشريعة الاسلامية الغراء على وجه صحيح بين جمهور المسلمين. و نظرا إلى ما يتطلبه هذا العمل العلمي الديني الجليل من جهد و ما يستنفده من وقت في البحث و الدرس، فقد رأى المغفور له الشيخ محمد مصطفى المراغى شيخ الأزهر الأسبق ان تضطلع بهذا العمل لجنة خاصة من جهابذة العلماء، فأصدرا قرارا بتكوينها في ١٢ من جمادى الأولى سنة ١٣٥٤ ه ١١ من اغسطس سنة ١٩٣٥- من رئيس و أحد عشر عضوا، منهم ثلاثة من علماء الحنفية، و ثلاثة من المالكية، و ثلاثة من الشافعية، و اثنان من الحنابلة. و منذ تألفت اللجنة و هي دائبة على أداء واجبها بعقد اجتماعات تتوافر فيها على بحث ما يرد إليها من استفتاءات بحثا وافيا مستفيضا، ثم تجيب عليها مبينة حكم الشرع فيها، إما وفق أحكام مذهب معين إن طلب السائل ذلك، و إما بغير تقيد بمذهب فتكون الاجابة على وفق ما تقتضي به القواعد العامة المأخوذة من كتاب اللّه و سنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) و إجماع المسلمين او القياس الصحيح الموافق لقواعد الدين العامة و الملائم لصالح المسلمين.
و ليس ادل على عظيم اثرها و جليل نفعها من أنها تصدر نحو ٣٥٠ فتوى سنويا و قد تعاقب على رياستها من أول تكوينها الى الآن، حضرات أصحاب الفضيلة: المغفور له الشيخ حسين والي و المغفور له الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام و المغفور له الشيخ محمد مصطفى المراغى و المغفور له الشيخ محمد مأمون الشناوي و الشيخ عبد الرحمن حسن و الشيخ عبد المجيد سليم و الشيخ إبراهيم حمروش و الشيخ محمد العناني.
مجلس الأزهر الأعلى:
و للأزهر مجلس أعلى أنشىء بمقتضى القانون رقم ١٩١١، و يؤلف من شيخ الأزهر، و وكيله، و مفتي الديار المصرية، و مشايخ الكليات، و وكلاء