الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - حدّ الزاني
التاسع : سبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله)
«مسألة ٢١٤» :
يجب قتل من سبّ النبي (صلّى اللّه عليه وآله) على سامعه ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله ونحو ذلك[١]
(١) من دون حاجة إلى الرجوع إلى الإمام (عليه السلام) .
ويدل
على ذلك مضافاً إلى عدم الخلاف ، بل دعوى الإجماع عدة روايات ، منها صحيحة
هشام بن سالم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أنه سُئل عمّن شتم رسول
اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) فقال (عليه السلام) : يقتله الأدنى فالأدنى
قبل أن يرفع إلى الإمام»[١] .
ولكن
هذا الحكم كسائر الاحكام مشروط بعدم خوف الضرر على نفسه ، أو عرضه ، أو
ماله الخطير بحيث يقع في الحرج ، أو على شخص آخر من المسلمين من أن يقتل ،
لما دل على رفع الحكم في موارد الضرر ، وفيما إذا زاحمه واجب آخر كحفظ نفس
محترمة . ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال : «إن رجلاً من هذيل كان
يسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) إلى أن قال فقلت لأبي جعفر (عليه
السلام) : أرأيت لو أن رجلاً الآن سب النبي (صلّى اللّه عليه وآله) أيقتل ؟
قال : إن لم تخف على
[١] الوسائل : باب ٧ من أبواب حد المرتد ح١ ، وكذا صحيحة محمّد بن مسلم الآتية الدالّة على وجوب القتل لو لم يخف القاتل على نفسه .