الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - حدّ الزاني
ويلحق به سبّ الأئمّة (عليهم السلام) وسبّ فاطمة الزهراء عليها السلام[١] ولا يحتاج جواز قتله إلى الإذن من الحاكم الشرعي .
نفسك فاقتله»[١]
ومن المعلوم أن الخوف على النفس من باب المثال ، وإلاّ فلا فرق بينه وبين
الخوف على العرض أو المال الخطير الموجب ذهابه للوقوع في الحرج ، فالحكم
مما لا إشكال فيه .
(١) لا خلاف بين الأصحاب في عدم اختصاص الحكم
المزبور بالنبي (صلّى اللّه عليه وآله) بل يعم سائر المعصومين (عليهم
السلام) والصديقة الطاهرة (عليها السلام ) فانه من المعلوم خارجاً أنهم نور
واحد ، أولهم وآخرهم ، وأنهم كنفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله)
فمن سبهم كمن سب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) ، هذا كله .
مضافاً إلى ما دل على ذلك بالخصوص ، كصحيحة هشام ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) ، ما تقول في رجل سبّابة[٢]
لعلي (عليه السلام) ؟ قال فقال لي : حلال الدم واللّه ، لولا أن تعمّ به
بريئاً ؟ قال قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر»[٣] .
ويدل
على ذلك أيضاً صحيحة داود بن فرقد ، قال «قلت : لأبي عبداللّه (عليه
السلام) : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ، ولكني
[١] الوسائل : باب ٢٥ من أبواب حد القذف ح٣ .
[٢] أقول : قد يقال بعدم دلالة الصحيحة على جواز قتل منيسب ولو كان السب مرة واحدة .
([٣]) الوسائل : باب ٢٧ من أبواب حد القذف ذيل ح١ ، علل الشرائع٦٠١/٥٩ .