الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - شهادة رجل وامرأتين
والاخراج»
في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) : لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على
الايلاج والاخراج»[١] يراد به
اعتبار الشهادة فيهما ، لا رؤية الايلاج والاخراج ، فإذا رأوا المقدمات غير
المنفكة عن الايلاج والاخراج ، فلهم أن يشهدوا على الايلاج والاخراج ، وإن
لم يكن الايلاج والاخراج مرئياً .
وأما قوله (عليه السلام) في معتبرة
أبي بصير : «لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع
والايلاج والادخال كالميل في المكحلة»[٢]
فيراد به اعتبار الشهادة على ذلك ، لا رؤية ذلك ، فلو رأى اللازم الذي لا
ينفك من الايلاج والاخراج مثل الميل في المكحلة ، فله أن يشهد على الملزوم .
والعمدة
هو ما في معتبرة حريز من قوله (عليه السلام) : «القاذف يجلد ثمانين جلدة
إلى أن قال ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة»[٣]
فلا بد من حمل الرؤية فيها على رؤية المقدّمات ، وإلاّ فنفس ذلك الامر غير
قابل للرؤية ، وإلاّ كان جعل الحد لغواً ، فمعنى أنه لا بد أن يشهدوا أنهم
رأوه مثل الميل في المكحلة أنهم رأوا
[١] الوسائل : باب ١٢ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ١٢ من أبواب حد الزنا ح٤ .
[٣] الوسائل : باب ٢ من أبواب حد القذف ح٥ .