الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - حدّ الزاني
ومنها :
صحيحة أبي بكر الحضرمي ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن عبد
مملوك قذف حراً ، قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين . فأما ما كان
من حقوق اللّه فانه يضرب نصف الحدّ . قلت : الذي هو من حقوق اللّه ما هو ؟
قال : إذا زنى أو شرب الخمر ، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ»[١] .
وهي
صريحة الدلالة على أن الحدّ في العبد في شرب الخمر نصف حدّ الحر ، فتكون
معارضة للصحاح المتقدمة ولابد من حملها على التقية لموافقتها العامة .
كما
تقدم روايات أبي بصير على الروايات المتقدمة الدالة على أن في حقوق اللّه
ينصف الحدّ بالنسبة للعبد أيضاً ، لنفس الملاك الذي من أجله قدمنا صحاح
أبي بصير على معتبرة أبي بكر الحضرمي ، وهو موافقتها للعامة ومخالفة روايات
أبي بصير لهم ، الذي هو المرجح الثاني بعد موافقة الكتاب .
وعلى فرض عدم إمكان حمل ما تقدم على التقية[٢] فتسقط هذه
[١] الوسائل : باب ٦ من أبواب حد المسكر ح٧ .
[٢] في الفقه على المذاهب الأربعة أن ثلاثة أقسام من أبناء العامة يوافقونا في حدّ العبد ثمانين وأن قسماً واحداً يخالفنا ويذهب إلى أن حدّه أربعون ، ومع هذا قد يقال : إن الحمل على التقية غير ممكن وإن ذهب إليه الشيخ ، لذا قال السيد الاستاذ : إن لم يمكن الحمل على التقية فتسقط الروايات بالمعارضة .