الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - حدّ الزاني
وإن لم
ترض المرأة بذلك فرّق بينهما ، وأمّا إذا تزوج أمة على حرة مسلمة فجامعها
عالماً بالتحريم قبل إجازتها ، فقال جماعة : عليه ثمن حدّ الزاني أيضاً[١] ، وهو لا يخلو من إشكال ، بل منع ، والأظهر ثبوت تمام الحدّ .
ولكن
ليس في هذه الصحيحة تصريح بالجماع ، إلاّ أنه لا بد من تقييدها بذلك ، لأن
التحديد بثمن حدّ الزاني يدل على أنه عمل عملاً شبيهاً به وموجباً لما
يوجبه ، فالتعبير المزبور ظاهر في وقوع المقاربة ، هذا .
وقد ادعى صاحب الجواهر[١] عدم الخلاف في اعتبار الدخول في الحد ، وإلاّ فمجرد العقد غير موجب له .
(١)
استندوا في ذلك إلى رواية حذيفة بن منصور ، قال : «سألت أبا عبداللّه
(عليه السلام) عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ؟ قال (عليه السلام) :
يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم ، اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن حدّ
الزاني ، وهو صاغر»[٢] ولولا ضعف سندها بابراهيم بن إسحاق النهاوندي وأحمد بن هودة اللذين لم يوثقا ، لصح ما ذكروه .
إذن ليس لنا مخرج عن الاطلاقات في المقام ، فيحدّ حدّاً كاملاً ، وتجري عليه أحكام الزنا .
[١] الجواهر ٤١ : ٣٧٢ .
([٢]) الوسائل : باب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح٢ .