الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - حدّ الزاني
وكذا
الحكم في نوم رجل وامرأة أجنبيين مجردين تحت لحاف واحد . فان مقتضى عدة
روايات تقدمت ضرب كل منهما حدّاً كاملاً كصحيحة أبي عبيدة وصحيحة ابن مسكان
وصحيحة ابن سنان ، ومقتضى جملة مما تقدم ضرب كل منهما حدّاً إلاّ سوط ،
كصحيحة أبان بن عثمان وصحيحة حريز ، فيجمع بينهما بالحمل على التقية ، أو
يرجع بعد التساقط إلى أصالة عدم الزيادة على تسعة وتسعين سوطاً .
والمتحصل : أن الحكم في الجميع واحد ، وهو الضرب تسعة وتسعين سوطاً .
ثم
إن في عبارة الشرائع والنافع واللمعة تقييد الحكم المزبور في نوم رجل
وامرأة بغير الرحم ، ولم يعلم لذلك وجه ، فانه لم يذكر في رواية . نعم ، في
رواية سليمان بن هلال المتقدمة التقييد بغير المحرم ، فلا يشمل الحكم مثل
الاخت والام والعمة والخالة ونحوهن . إلاّ أن الرواية كما تقدمت ضعيفة .
على أن بين المحرم والرحم عموماً من وجه ، فانه ليس كل رحم محرماً ، وليس
كل محرم رحماً ، بل قد يكون رحماً وليس بمحرم ، وقد يكون محرماً وليس برحم ،
والوارد في الرواية على فرض اعتبارها عنوان المحرم ، والمذكور في الكتب
المشار إليها عنوان الرحم . وعليه فالحكم مطلق شامل للمحرم وغيره ، رجلاً
كان أم امرأة .
ثم إن الحكم المزبور مختص بما إذا كان النوم بلا لباس ، أي كانا