الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - حدّ الزاني
ولا يجب جلده قبل قتله[١] ولا فرق في ذلك بين المحصن وغيره ، والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والشيخ والشاب .
رقبته أو عنقه ، فاطلاق القتل ، من دون تقييده بالسيف ، أو وإن لم يكن في رقبته[١] لا موجب له .
(١) وهو المعروف والمشهور بين الفقهاء ، ونسب إلى ابن إدريس أنه حكم بالجلد ثم القتل في غير المحصن ، والجلد والرجم في المحصن .
أما بالنسبة إلى غير المحصن ، فتقدم الجلد على القتل بالسيف ، له وجه سنذكره ونجيب عنه .
وأما بالنسبة إلى المحصن ، فالجمع بين الجلد والرجم من دون قتل بالسيف لا وجه له أصلاً .
والصحيح
ما ذهب إليه المشهور ، وهو الذي تقتضيه الروايات الواردة في المقام ،
فانها وردت في خصوص الزنا بذات المحرم ، ونسبتها إلى ما دل على لزوم الجلد
في غير المحصن والرجم في المحصن كما فيما كتب إليه محمّد بن أبي بكر[٢] على ما تقدم[٣] ونحوها مما ذكر فيه الجمع بين
[١] فهمٌ لعدم الخصوصية ، وهو أول الكلام ، فلذا لا موجب له .
[٢] كما في معتبرة السكوني إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام : «إن محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي (عليه السلام) في رجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب (عليه السلام) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلده ثم أنفه ، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوه» الوسائل : باب ٨ من أبواب حد الزنا ح ٥ .
[٣] في المسألة ١٥٠ .