الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - شهادة رجل وامرأتين
والإيلاج والادخال كالميل في المكحلة»[١] .
وفي
بعضها أن يقول الشهود رأينا مثل الميل في المكحلة ، كما في صحيحة حريز عن
أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «القاذف يجلد ثمانين جلدة إلى أن قال
ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة»[٢] . إذن فلا ينبغي الاشكال فيكون الشهادة عن حسن .
ولكن هل يعتبر مشاهدة الايلاج والاخراج مثل الميل في المكحلة على ما ذكره المشهور ، أولا ؟
الظاهر
أن الشهادة على الإيلاج والإخراج لا تتحقق خارجاً ، بأن يكون الشاهد قد
رأى الايلاج والاخراج مثل الميل في المكحلة ، لأنّه أمر غير قابل للرؤية ،
ولا يمكن أن تكون الشهادة مستندة إلى ما هو غير قابل . ولو فرض اختصاص صحة
الشهادة بذلك ، فذلك معناه لغوية جعل الحد على الزاني ، جلداً كان أم رجماً
، لعدم تحقق موضوعه في الخارج ، ولو فرض التحقق ففي مورد نادر جزماً . كيف
وقد جرت الحدود في زمانه (صلّى اللّه عليه وآله) وزمان أمير المؤمنين
(عليه السلام) ، وكان الناس يشهدون على الزنا وتجرى الحدود ، فمع كثرة
الوقوع كيف يمكن اعتبار رؤية الايلاج والاخراج الغير المتحقّقة ، وإن تحققت
ففي مورد نادر .
[١] الوسائل : باب ١٢ من أبواب حد الزنا ح٤ .
[٢]الوسائل : باب ٢ من أبواب حد القذف ح٥ .