الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب چهارم مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٤ - فروع ادبى
متن:
ما افترق فيه عطف البيان و البدل
و ذلك ثمانية امور:
احدها: انّ العطف لا يكون مضمرا و لا تابعا لمضمر، لأنّه فى الجوامد نظير النّعت فى المشتقّ، و أمّا إجازة الزّمخشرى فى « أن اعبدوا اللّه» ان يكون بيانا للهاء من قوله تعالى «الاما امرتنى به» فقد مضى ردّه، نعم أجاز الكسائى أن ينعت الضّمير بنعت مدح او ذمّ او ترحم، فالاوّل نحو «لااله الّا هوالرّحمن الرّحيم» و نحو «قلإنّ ربّى يقذف بالحقّ علّام الغيوب» و قولهم « اللّهمّ صلّ عليه الرّؤوف الرّحيم» و الثّانى نحو « مررت به الخبيث» و الثّالث نحو قوله:
فلا تلمه أن ينام البائسا.
و قال الزّمخشرى فى « جعل اللّه الكعبة البيت الحرام»: إنّ « البيت الحرام» عطف بيان على جهة المدح كما فى الصّفة، لا على جهة التّوضح، فعلى هذا لا يمتنع مثل ذلك فى عطف البيان على قول الكسائى.
و أمّا البدل فيكون تابعا للمضمر بالاتّفاق نحو « و نرثه ما يقول» و ما أنسانيه الّا الشّيطان « ان اذكره» و انّما امتنع الزّمخشرى من تجويز كون « ان اعبدوا اللّه» بدلا من الهاء فى « به » توهّما منه أنّ ذلك يخلّ بعائد الموصول، و قد مضى ردّه.
و أجاز النّحويّون أن يكون البدل مضمرا تابعا لمضمر ك « رأيته ايّاه» او لظاهر ل « رأيت زيدا ايّاه» و خالفهم ابن مالك فقال: إنّ الثّانى لم يسمع، و إنّ الصّواب فى الاوّل قول الكوفيّين إنّه توكيد كما فى « قمت انت».