ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٣ - الحديث ١٠٢
[الحديث ١٠٢]
١٠٢وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ قَالَ يَغْسِلُ الْيَمِينَ وَ يُعِيدُ الْيَسَارَ
ثم قوله" و برجليه" الظاهر أنه سؤال آخر. و لو كان سؤالا
واحدا فظاهره وجوب إعادة غسل الوجه مع حصوله قبل ذلك، فيمكن حمله على أن الإعادة
إنما هي لعدم مقارنة النية، إذ المتعارف أن لا تبقى الاستدامة الحقيقية إلى آخر
الوضوء، فحكمه عليه السلام بالإعادة مطلقا بناء على الغالب. و يمكن أيضا أن تحمل الإعادة على إعادة ما يحصل معه الترتيب، أو على
الاستحباب، لكنه يشكل فيما يلزم فيه قطع العمل، بناء على القول بالتحريم. الحديث الثاني و المائة:
قوله عليه السلام: يغسل اليمين أي: مع عدم غسل اليمين، كما يدل عليه تغيير العبارة في يغسل و يعيد، فأما مع غسل اليمين بعد اليسار، فلا يجب إلا إعادة غسل اليسار، لأنه يحصل بذلك الترتيب. و ما يتوهم من بطلان غسل اليمين لكونه بعد غسل الشمال، ففساده ظاهر. نعم خبر أبي بصير الآتي يدل على ذلك، و لكن لما لم يذهب إليه أحد من الأصحاب يمكن حمل الإعادة على أصل الفعل بمجاز المشاكلة، أو باعتبار أصل الغسل لا غسل الوجه.
و يمكن حمله على العامد أو على الاستحباب، لكن لم يذكرهما الأصحاب.
نعم يمكن أن يقال على طريقة الأصحاب في النية و مقارنتها: إنه إذا تقدم اليدين على الوجه فاتت منه مقارنة النية للوجه، إلا إذا قارنها مع غسل اليدين مستحبا