ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٠ - الحديث ٣٢
عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا يَمَسُّ الْجُنُبُ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَ لَا يُنَافِي هَذَا.
[الحديث ٣٢]
٣٢ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ وَ الطَّامِثِ يَمَسَّانِ بِأَيْدِيهِمَا الدَّرَاهِمَ الْبِيضَ قَالَ لَا بَأْسَ.
لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجَازَ ذَلِكَ لَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ بِيضاً وَ الْأَوَّلُ نَهَى إِذَا كَانَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ
قوله عليه السلام: لا يمس الجنب درهما
و أقول: على القول بالتحريم هل يحرم مس ما ينقش على الخواتيم من الآيات و الأسماء؟ يحتمل العدم، لأن موضع الخط لا يمس و إنما يمس ما ليس بخط.
و يحتمل التحريم لأنه يمس الهواء الذي بين الفرج. و هو ضعيف، لأن هذا الهواء لا يعد عرفا و لا لغة خطا و لا كتابة، و إلا لزم تحريم تقريب اليد إلى فم القاري لانتقاش الحروف في الهواء.
نعم يمكن أن يقال: طرفا الموضع الخالي نقش يدل على الحروف. و فيه أيضا بعد، و لو قيس بالدراهم فالفرق ظاهر، لأن النقش فيها نأت موجود، فالظاهر عدم التحريم، لا سيما فيما ينقش معكوسا، و إن كان الأحوط ترك المس مطلقا.
الحديث الثاني و الثلاثون: موثق أيضا.