ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣١ - الحديث ٣٦
إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ الصَّادِقُ ع تَاللَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًافَقَالَ الرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَرَبِيٍّ وَ لَا عَجَمِيٍّ لَا جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا
كان مصرا كما هو الظاهر من قوله" فربما أطلت"، فإن رب تأتي
في الأغلب للتكثير، كما صرح به في مغني اللبيب [١]،
و قد ذكر الشهيد- رحمه الله- في قواعده [٣] أن الإصرار يحصل بالإكثار من جنس الصغائر بلا توبة، و لا ريب أن الإصرار على الصغير كبيرة.
و أيضا فالمنقول عن المفيد و ابن البراج و ابن إدريس و أبي الصلاح أن الذنوب كلها كبائر، و إنما يطلق الكبر و الصغر على الذنب بالإضافة إلى ما تحته و ما فوقه.
و أيضا فكون الغناء من الصغائر محل تأمل، فقد روي أنه مما وعد الله عليه النار [٤].
قوله عليه السلام: تالله أنت قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: في الكافي" لله أنت" [٥]، و في بعض
[١]مغنى اللبيب ١/ ١٣٤.
[٢]شرح الكافية ٢/ ٣٣٠.
[٣]القواعد ص ١٠٢ الطبعة الحجرية.
[٤]فروع الكافي ٦/ ٤٣١ ح ٤.
[٥]فروع الكافي ٦/ ٤٣٢، ح ١٠.