ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٠ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٦]
٣٦رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْمَخْرَجَ فَأُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ لَهُ ع لَا تَفْعَلْ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ شَيْءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي
الحديث السادس و الثلاثون:
قوله رحمه الله: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال الشيخ البهائي رحمه الله: هذا الحديث رواه في الكافي في باب الغناء بطريق موثق هكذا: علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال:
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بأبي أنت و أمي إنني أدخل كنيفا ولي جيران و عندهم جوار يتغنين- إلى آخره [١].
و قال في الحبل المتين: هذا الخبر هو المستند في استحباب الغسل للتوبة عن الفسق، و استحبه جماعة للتوبة عن الكفر أيضا، فقد روي أمر النبي صلى الله عليه و آله قيس بن عاصم و ثمامة بن أثال بعد إسلامهما بالغسل، لكن لا يخفى أن احتمال كونه غسل الجنابة قائم [٢].
و اعلم أن أكثر علمائنا أطلق غسل التوبة، و لم يقيدها بالتوبة عن الكبائر، و في كلام المفيد- رحمه الله- التقييد بذلك، و اعترض المحقق الشيخ علي بأن الخبر يدفعه، و لعل نظره إلى أن استماع الغناء ليس من الكبائر.
و يخطر بالبال أنه يمكن أن يقال: إن في الخبر دلالة على أن ذلك الرجل
[١]فروع الكافي ٦/ ٤٣٢، ح ١٠.
[٢]الحبل المتين ص ٨١.