ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥ - الحديث ٣٤
أَوْ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ
من غسل ميتا أو كفنه أو مسه واحدا. و المراد بالتقاء الجمعين تلاقي فئتي المسلمين و المشركين للقتال يوم
أحد [١]. و الوفد [بفتح الواو و إسكان الفاء] جمع وافد، كصحب جمع صاحب، و هم
الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو غيرها. و المراد بهم هنا من قدر لهم أن
يحجوا في تلك السنة. و المراد بالحرمين حرما مكة و المدينة، و يمكن أن يراد بهما نفس
البلدين. و قوله عليه السلام" يوم تحرم" يعم إحرام الحج و العمرة،
كما أن الزيارة تعم زيارة النبي و الأئمة و فاطمة عليهم السلام و البيت زاده الله
شرفا. و سمي ثامن ذي الحجة" بيوم التروية" لأنهم كانوا يرتوون
فيه من الماء و يحملون معهم إلى عرفة، لأنه لم يكن بها ماء في ذلك الزمان. و ذكر غسل المس في تضاعيف الأغسال المسنونة ربما يحتج به للسيد
المرتضى- رحمه الله- في القول باستحبابه. و قد يقال: إنه لا دلالة فيه على ذلك،
فقد ذكر عليه السلام في تضاعيفها غسل الجنابة أيضا. و فيه: أنه عليه السلام ذكر المس على وتيرة باقي الأغسال، و ذكر غسل
الجنابة على أسلوب آخر يخالف أسلوبها و بين أنه فريضة، و للسيد أن يجعل هذا قرينة
على ما ادعاه [٢]. قوله عليه السلام: أو كفنته
[١]يوم بدر خ- ل.
[٢]الحبل المتين ص ٨٠- ٨١.