ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢ - الحديث ١٧
وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ وَ التَّيَمُّمَ لِلْآخَرِ جَائِزٌ.
فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ لَا يَعْتَرِضُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ عَنْ رَجُلٍ وَ لَمْ يَذْكُرْهُ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَ لَا مَوْثُوقٍ بِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ الْمُرَادُ فِي إِضَافَةِ هَذَا الْغُسْلِ إِلَى السُّنَّةِ أَنَّ فَرْضَهُ عُرِفَ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَرْضِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَ إِنَّمَا عَلِمْنَاهُ بِالسُّنَّةِ وَ قَدْ قَدَّمْنَارِوَايَةَ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: الْأَغْسَالُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ فَرْضٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهَا غُسْلَ الْمَيِّتِ وَ قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْخَبَرِ فِيمَا مَضَى
و إن كان ملكا لهم جميعا، أو لمالك يسمح ببزله، فلا ريب أن لملاكه
الخيرة في تخصيص من شاءوا به. و إنما الكلام في من الأولى؟ فقال الشيخ في النهاية: إنه الجنب [١]. و قيل: الميت، حكاه المصنف و لا أعرف قائله، و قال الشيخ في الخلاف: إن كان
الماء لأحدهم فهو أحق به، و إن لم يكن لواحد بعينه تخيروا في التخصيص. و الأصح
تخصيص الجنب به. قوله عليه السلام: و التيمم للآخر جائز
قوله رحمه الله: ثم ذكر منها غسل الميت قال الفاضل التستري رحمه الله: كأنه حمل إضافة غسل من غسل ميتا على أدنى ملابسة و أراد الغسل الصادر عنه الواقع على الميت. و فيه شيء.
[١]النهاية ص ٥٠.