ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٣ - الحديث ٧١
هَلْ يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَمْ لَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُهُ فَلْيُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَيْسَ يَضُرُّ الْمُتَوَضِّيَ مَا وَقَعَ مِنَ الْمَاءِ الْوَاقِعِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى ثِيَابِهِ وَ بَدَنِهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ وَ كَذَلِكَ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ الطَّاهِرَةِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لَا يَضُرُّهُ وَ لَا يُنَجِّسُ شَيْئاً مِنْ ثِيَابِهِ وَ بَدَنِهِ إِلَّا أَنْ يَقَعَ عَلَى نَجَاسَةٍ ظَاهِرَةٍ فَيَحْمِلَهَا فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ غَسْلُ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ
قال الشيخ البهائي رحمه الله: لعل علي بن جعفر أطلق الذراع على مجموع
اليد تجوزا. انتهى. و في القاموس: الدملج المعضد [١]. قوله رحمه الله: على نجاسة ظاهرة
و يحتمل أن يكون في الكلام استخدام، بأن يكون المراد بلفظ النجاسة الشيء النجس و بالضمير المصدر، أو الحاصل بالمصدر.
و يحتمل أن يكون الحمل كناية عن التغير، فلا يحتاج إلى التقيد بغير نجاسة المخرج. فتأمل.
ثم اعلم أنه اختلف الأصحاب في غسالة الخبث، فذهب جماعة إلى النجاسة
[١]القاموس ١/ ١٨٩.