ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨ - الحديث ٣٦
فَإِنْ قِيلَ مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ الْقِرَاءَةُ بِالْجَرِّ تَقْتَضِي الْمَسْحَ إِلَّا أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْخُفَّيْنِ لَا بِالرِّجْلَيْنِ وَ إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ تُوجِبُ الْغَسْلَ الْمُتَعَلِّقَ بِالرِّجْلَيْنِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ يَكُونُ الْآيَةُ بِالْقِرَاءَتَيْنِ مُفِيدَةً لِكِلَا الْأَمْرَيْنِ قُلْنَا الْخُفُّ لَا يُسَمَّى رِجْلًا فِي لُغَةٍ وَ لَا شَرْعٍ كَمَا أَنَّ الْعِمَامَةَ لَا تُسَمَّى رَأْساً وَ لَا الْبُرْقُعَ وَجْهاً فَلَوْ سَاغَ حَمْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ مِنَ الْأَرْجُلِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخِفَافُ لَسَاغَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنْ قِيلَ فَأَيْنَ أَنْتُمْ عَنِ الْقِرَاءَةِ بِنَصْبِ الْأَرْجُلِ وَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ الْقُرَّاءِ وَ هِيَ مُوجِبَةٌ لِلْغَسْلِ وَ لَا يَحْتَمِلُ سِوَاهُ قُلْنَا أَوَّلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْجَرِّ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَ الْقِرَاءَةَ بِالنَّصْبِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا لِأَنَّا نَقُولُ إِنَّ الْقِرَاءَةَ بِالنَّصْبِ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَ إِنَّمَا الْقِرَاءَةُ الْمُنْزَلَةُ هِيَ الْقِرَاءَةُ بِالْجَرِّ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
قوله رحمه الله: فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون القراءة بالجر
أقول: هذا مبني على عدم تواتر القراءات عن النبي صلى الله عليه و آله،