ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٤ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ
و قال في الذكرى: هو ما حاذى العذار [١]. فإذا عرفت هذا فاعلم أنه إن فسر الصدغ بما بين العين و الأذن، فلا
ريب في أنه يدخل بعضه بين الإصبعين بالإدارة بكل من الوجهين، و إن أريد به الموضع
الذي عليه الشعر و هو ما فوق العذار، فلا يدخل بينهما شيء منه على شيء من
الوجهين. فما ذكره الشيخ البهائي- قدس سره- من أن هذا أحد الوجوه المرجحة لما
حققه لا وجه له عند التحقيق، فيمكن أن يحمل الصدغ الذي وقع في كلام زرارة و كلامه
عليه السلام على المعنى الثاني الذي فسره به العلامة و الشهيد نور الله ضريحهما، و
قد عرفت أنه لا يشمل شيئا منه الإصبعان. و يمكن حمل الصدغ الذي في كلام الراوندي على البعض الذي لا شعر عليه
و يشمله الإصبعان، لئلا يكون مخالفا للرواية و إجماع الأصحاب. و يمكن أن يكون الصدغ الذي في الرواية محمولا على المعنى الأول، و
يكون نفيه عليه السلام رفعا للإيجاب الكلي، أي: ليس كل الصدغ من الوجه، بل بعضه
خارج و بعضه داخل، و الأول أظهر. الحديث الرابع:
قوله: أسأله عن حد الوجه الظاهر أنه وقع حالا عن فاعل" كتبت" و يحتمل استئنافا بتقدير سؤال،
[١]الذكرى ص ٨٣.