ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢ - الحديث ٧٦
[الحديث ٧٦]
٧٦مَا رَوَاهُ لَنَا الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ بَالَ يَوْماً وَ لَمْ يَغْسِلْ ذَكَرَهُ مُتَعَمِّداً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَ يُعِيدَ صَلَاتَهُ وَ لَا يُعِيدُ وُضُوءَهُ
و يدل على ما ذهب إليه الصدوق من وجوب إعادة الوضوء بترك استنجاء
البول، و يمكن حمله على الاستحباب، و الشيخ حمل الإعادة على أصل الفعل مجازا، و هو
بعيد. الحديث السادس و السبعون:
قال الفاضل التستري- رحمه الله- في قوله" و الذي يدل على ذلك ما رواه لنا" أي: زائدا على ما تقدم، بل ربما يقال: إن الأولى الاستغناء عنه بما تقدم، لعدم التصريح في هذا الخبر بأنه توضأ أولا فأمر بعدم إعادته، بل جواب الإمام عليه السلام بعدم الإعادة مبني على وقوعه أولا، فحينئذ يشكل حمل الأول على أن أمره عليه السلام بالإعادة إنما هو مع عدم الوضوء أولا، على أن لفظ الإعادة يأبى هذا الحمل رأسا.
و لعل الأولى حمله على نسيان الراوي و توهمه إعادة الصلاة بإعادة الوضوء لأن الظاهر أن حكم الصلاة أهم فتركه و التعريض لغيره غير مناسب، و لعل المتوهم سماعة الذي لا يخلو عن كلام فيه، و سيجيء حمل مثله على الاستحباب، فلو ذكره هنا أيضا كان احتمالا، و لعل الأولى ما ذكرناه. و الله أعلم.
قوله عليه السلام: و لا يعيد وضوءه كأنه معطوف على قوله" عليه أن يغسل" لا على" يغسل" لئلا ينافي حمل