ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦ - الحديث ٧١
[الحديث ٧١]
٧١وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِ
الصفرة إما صفة حقيقية إذا كانت بمعنى: شيء له الصفرة، كما هو
المعروف في الإطلاق. أو مجازية إن كانت مصدرا بتأويل صفة المشبهة أو بدل من النداء.
و يحتمل أن يكون" النداء" صفة لاسم الإشارة، أي: يجد بعد زوال تلك
الرطوبة الحاصلة من الاستنجاء صفرة. و السؤال عن الإنقاء لرفع احتمال كون الصفرة من الغائط، فيحتاج إلى
الإزالة، فمع الإنقاء لم يبق إلا أن تكون من الجراحة. و لا تجب إعادة الوضوء من الدم، و كذا لا يجب غسل الصفرة، لأن وجوب
الغسل إما من الدم أو من صفرة الدم المتكون. فأما الصفرة التي تحدث من الجرح غالبا
التي هي مبدأ تكون الدم و لم يصر دما بعد أو تغير عن كونه دما و لم يصر قيحا صرفا
فلا، لأن الأحكام تابعة للأسماء، و لا تسمى الصفرة دما لا لغة و لا عرفا. و يحتمل كون الوضوء في المواضع بمعناه اللغوي، بأن يراد به
الاستنجاء، و يكون قوله" و أستنجي" تأكيدا و تفسيرا لقوله"
فأتوضأ" أو يكون المراد بالتوضؤ غسل القروح التي على المقعدة فيكون"
أستنجي" تأسيسا. أو يكون المراد بالوضوء في الأول و الآخر الوضوء الشرعي، و في
قوله" أ فأعيد الوضوء" المعنى اللغوي، و المراد به الأعم من الوضوء
الشرعي و الاستنجاء بالماء مجازا. أو يكون في الأخيرين للأعم. و الأول أظهر لفظا و
إن كان بعض المحتملات الأخر أنسب بقوله" و لكن رشه بالماء". الحديث الحادي و السبعون: