ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥ - الحديث ٥٥
.........
و الضمير في" عمقه" راجعا إلى الماء. و يرد عليه: أنه لا يساعده رسم الخط، لأنه على هذا يجب أن يكون"
نصف" منصوبا بالعطف على خبر كان، إلا أن يكون سهوا من النساخ. و التقدير بأن
يقال: نصف معها. أو يقال: ثلاثة أشبار مرفوع بالخبرية لمبتدء محذوف. تكلف بعيد. و العطف على أشبار- كما قيل- فاسد لفظا و معنى، لأنه ينسحب عليه لفظ
الثلاثة، فيكون ثلاثة أنصاف لا نصفا، فيكون العمق أربعة أشبار و نصفا، و لا ينطبق
على شيء من المذاهب. و يحتمل أن يكون جره للجوار إن لم يأب عنه العطف، و المشهور
أنه لا يجوز معه. الثالث: ما أومأنا أولا، و هو أن يكون" الثلاثة أشبار"
الثانية بدلا من" مثله" و" في عمقه" نعتا أو حالا من"
مثله"، و تكون إحدى جهتي الطول و العرض مسكوتا عنها، إحالة لما لم يذكر على
ما ذكر، لدلالة سياق الكلام عليه فأغنى ذلك عن ذكره، أو يكون المراد بالأول السعة
فيشمل الطول و العرض معا، أو يحمل على الحوض المدور، بأن يكون المراد بالأول
القطر. و يرد على الأخير: أنه لا ينطبق على شيء من المذاهب، و لا تساعده
سائر الأخبار الواردة في الأشبار و الأرطال، إذ يصير حينئذ حاصل الضرب ثلاثة و
ثلاثين شبرا و خمسة أثمان شبر و نصف ثمن شبر. الرابع: ما ذكره الشيخ البهائي قدس سره أيضا، و هو أن يكون الضمير
في" مثله" راجعا إلى ما دل عليه قوله" ثلاثة أشبار و نصفا"
أي: في مثل ذلك المقدار من الأرض لا في مثل الماء، إذ لا محصل له. و كذا الضمير في
قوله" في عمقه"، أي: في عمق ذلك المقدار من الأرض.