روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَالَ ع مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَ قَالَ ع مَنْ عَرَضَتْ لَهُ فَاحِشَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَاجْتَنَبَهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ اللَّهُ
______________________________
الفقر الفقير لهوان به على، و هو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء و لو لا الفقراء
لم يستوجب الأغنياء الجنة.
و في القوي كالصحيح، عن إسحاق بن عمار و المفضل بن عمر قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله.
و في القوي كالصحيح، عن سعيد بن المسيب قال، سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله عز و جل (وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) قال: عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم (لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ[١] و لو فعل الله ذلك بأمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم لحزن المؤمنون و غمهم ذلك و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم- إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم من أكرم فقيرا» كما في الأمالي و خبر ابن عباس (أو فقيها) كما في بعض النسخ و لعله تصحيف.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم من عرضت له فاحشة» روى الكليني في الصحيح، عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) قال: من علم أن الله عز و جل يراه و يسمع ما يقوله و يفعله من خير و شرف يحجزه
[١] معنى الآية لو لا كراهة ان يجتمع الناس على الكفر لجعلنا للكفار سقوفا من فضة ...
الخ و معنى الحديث انها نزلت في هذه الأمة خاصّة، يعنى لو لا كراهة ان يجتمع هذه الأمة يعنى عامتهم و جمهورهم على الكفر فيلحقوا بسائر الكفّار و يكونوا جميعا امة واحدة و لا يبقى الا قليل ممن محض الايمان محضا، فعبر بالناس عن الاكثرين لقلة المؤمن فكانهم ليسوا منهم( الوافي).