روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
علي بن الحسين عليهما السلام يحدث في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
فقال: حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث الناس قال إذا كان
يوم القيمة بعث الله الناس من حفرهم غرلا (أي غير مختون)[١] بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم
النور و تجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا فيزدحمون دونها
فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم و يكثر عرقهم و تضيق بهم أمورهم و يشتد ضجيجهم و
ترتفع (ترفع- خ) أصواتهم قال: و هو أول هول من أهوال يوم القيمة.
قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم يا معشر الخلائق أنصتوا و اسمعوا (استمعوا- خ) منادي الجبار قال: فتسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك و تخشع أبصارهم و تضطرب فرائصهم و تفزع قلوبهم و يرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع قال: فعند ذلك يقول الكافر هذا يوم عسر.
قال: فيشرف الجبار عز ذكره الحكم العدل عليهم فيقول: أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور، اليوم أحكم بينكم بعدلي و قسطي لا يظلم اليوم عندي أحد، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه و لصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات و السيئات و أثيب على الهبات، و لا يجوز هذه العقبة (اليوم- خ) عندي ظالم و لأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها، و أثيبه عليها و آخذ له بها عند الحساب فتلازموا أيها الخلائق و اطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا و أنا شاهد لكم بها عليهم و كفى بالله (بي- خ) شهيدا.
قال: فيتعارفون و يتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه
[١] أي لا سلاح لهم- بضم العين و سكون الزاى جمع اعزل و كذلك اخواته( الوافي).