روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - بَابُ اللِّعَانِ
فِيكَ الْحَدُّ وَ تُعْطَى الْمِيرَاثَ وَ إِنْ شِئْتَ أَقْرَرْتَ فَلَاعَنْتَ أَدْنَى قَرَابَتِهَا إِلَيْهَا وَ لَا مِيرَاثَ لَكَ.
٤٨٥٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ الرَّجُلُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ فَإِذَا قَذَفَهَا غَيْرُهُ أَبٌ أَوْ أَخٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ غَرِيبٌ جُلِدَ الْحَدَّ أَوْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ فَقَالَ قَدْ سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الزَّوْجَ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ وَ إِذَا قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَهُ قِيلَ لَهُ أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قُلْتَهُ وَ إِلَّا كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلزَّوْجِ مَدْخَلًا يَدْخُلُهُ لَمْ يَجْعَلْهُ لِغَيْرِهِ مِنْ وَالِدٍ وَ لَا وَلَدٍ وَ يَدْخُلُهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَجَازَ أَنْ يَقُولَ رَأَيْتُ وَ لَوْ قَالَ غَيْرُهُ رَأَيْتُ قِيلَ لَهُ وَ مَا أَدْخَلَكَ الْمَدْخَلَ الَّذِي تَرَى هَذَا فِيهِ وَحْدَكَ أَنْتَ مُتَّهَمٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَامَ عَلَيْكَ- الْحَدُّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ
______________________________
و يؤيده ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قذف
امرأته و هي في قرية من القرى فقال السلطان ما لي بهذا علم، عليكم بالكوفة فجاءت
إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك فقال أبو عبد
الله عليه السلام إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له، و إن أبي أحد
من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها.
«و روى الحسن بن علي الكوفي» و هو ابن عبد الله بن المغيرة الثقة «عن الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان» في القوي كالصحيح كالشيخ و فيه علة أن الله تعالى شرع للزوج اللعان دون غيره من المحارم لأنه ليس للزوج على الزوجة إذن بل يدخل عليها في أي مكان كانت، و يمكن أن يرى الزوجة على حالة يكرهها بخلاف غيره فإنه لم يشرع لهم الدخول إلا بالإذن فلهذا يجلدون و شرع للزوج اللعان تخفيفا ليمكنه دفع الحد عن نفسه باللعان و يرجع إلى ستاريته تعالى عن قبائح عباده.