روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ
٤٩٧٢ وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلصَّادِقِ ع الرَّجُلُ تَمُرُّ بِهِ الْمَرْأَةُ فَيَنْظُرُ إِلَى خَلْفِهَا قَالَ أَ يَسُرُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَهْلِهِ وَ ذَاتِ قَرَابَتِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ.
٤٩٧٣ وَ رَوَى هِشَامٌ وَ حَفْصٌ وَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا يَأْمَنُ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ أَنْ يُبْتَلَوْا بِذَلِكَ فِي نِسَائِهِمْ
______________________________
اللمس صدق الفرج ذلك أم كذب[١] أي سواء
جامع و تحقق زناء الفرج أم لا فإن لهذه الأعضاء نصيبها من الزنا العذاب.
و في القوي، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له، و رجلا خان أخاه في امرأته، و رجلا يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرشوة.
«و قال أبو بصير» في الموثق، و يدل على قبح النظر في أدبار النساء فإن كان للشهوة فالمشهور بين الأصحاب الحرمة، و إن لم يكن بشهوة فالظاهر الحرمة أيضا لأن ذلك إيذاء للزوج كما يظهر من التعليل لو كان حاضرا و مع غيبته يكون كالغيبة، و الأحوط الترك مطلقا.
«و روى هشام» في الصحيح «و حفص» في الصحيح «و حماد بن عثمان» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم[٢] «أن يبتلوا» كما في (في) و في بعض النسخ (أن ينظر) و عبارة الكافي- أ ما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم؟- كما تقدم في تفسير قوله تعالى وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا أي لهم عذاب الدنيا مع عذاب الآخرة و سيجيء أيضا و يمكن أن يكون ذلك عذابهم في البرزخ بأن يعلموا أن ما فعلوا بغيرهم فعل بهم لو لم يطلعوا
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب نوادر خبر ١١- ١٤ من آخر كتاب النكاح.