روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى أَنْ يَخْتَالَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ
______________________________
له و أنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي و ليشكر نعمائي و ليرض بقضائي
اكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي و أطاع أمري.
و في الصحيح، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز و جل له قضاء إلا كان خيرا له و إن قرض بالمقاريض كان خيرا له و إن ملك مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له.
و في القوي عن أبي جعفر عليه السلام قال: أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله، من عرف الله عز و جل و من رضي بالقضاء أتى عليه القضاء و عظم الله أجره، و من سخط القضاء مضى عليه القضاء و أحبط الله أجره.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأس طاعة الله، الصبر و الرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره و لا يرضى العبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيرا له فيما أحب أو كره.
و في الصحيح، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال الله عز و جل عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيرا له فليرض بقضائي و ليصبر على بلائي و ليشكر نعمائي اكتبه يا محمد بن الصديقين عندي.
و في القوي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: الزهد عشرة أجزاء أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، و أعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، و أعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا.
و اعلم أن الرضا عن الله مرتبة الصديقين و تكليف العوام به تكليف بما لا يطاق نعم يمكنهم أن لا يشكوا و لم يظهروا عدم الرضا فلهذا ورد الوعيد بذلك.
«و نهى أن يختال الرجل في مشيته» أي لا تمشي مشي المتكبرين و لا يلبس لباسهم للفخر على الفقراء المؤمنين كما افتخر قارون و خسف به.
و روى المصنف في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله