روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
الخمر فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن الله عز و جل بعثني رحمة
للعالمين و لأمحق المعازف و المزامير و أمور الجاهلية و الأوثان، و قال: أقسم ربي
أن لا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا إلا أسقيته مثل ما شرب منها من الحميم معذبا بعد
أو مغفورا له، و لا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاها من
الحميم يوم القيمة معذبا بعد أو مغفورا له- أي ما لم يتب (المعازف) الدفوف و كلما
يضرب، و قيل إن كل لعب عزف.
و بالإسناد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من شرب الخمر بعد ما حرمها الله عز و جل على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يشفع إذا شفع و لا يصدق إذا حدث، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه بعد علمه فيه فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل ضمان و لا له أجر و لا خلف.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: شارب الخمر لا يعاد إذا مرض و لا يشهد له جنازة و لا تزكوه إذا شهد، و لا تزوجوه إذا خطب: و لا تأتمنوه على أمانة.
و في القوي كالصحيح عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
المولود يولد فنسقيه من الخمر فقال: لا، من سقى مولودا خمرا أو مسكرا سقاه الله عز و جل من الحميم و إن غفر له.
و في القوي عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليه السلام قال يأتي شارب الخمر يوم القيمة مسودا وجهه مدلعا لسانه (أي مخرجا من العطش لسانه) يسيل لعابه على صدره و حق على الله عز و جل أن يسقيه من طينة خبال أو قال: من بئر خبال قال: قلت و ما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: شارب