روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - بَابُ طَلَاقِ الْمَفْقُودِ
عَدْلَيْنِ فَيَكُونُ طَلَاقُ الْوَالِي طَلَاقَ الزَّوْجِ وَ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً ثُمَّ تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ
______________________________
فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يوجد له أثر حتى يمضي أربع سنين
أمرها أن تعتد أربعة أشهر و عشرا ثمَّ تحل للرجل، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي
عدتها فليس له عليها رجعة و إن قدم و هي في عدتها أربعة أشهر و عشرا فهو أملك
برجعتها[١].
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين و لم ينفق عليها و لم تدر (أو لا تدري) أ حي أو ميت (أو) أم ميت أ يجبر وليه على أن يطلقها؟ قال: نعم و إن لم يكن له ولي طلقها السلطان، قلت فإن قال الوالي: أنا أنفق عليها قال: فلا يجبر على طلاقها، قال: قلت:
أ رأيت إن قالت: أنا أريد ما تريد النساء و لا أصبر و لا أقعد أنا قال: ليس لها ذلك و لا كرامة إذا أنفق عليها.
و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المفقود قال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فإن لم يوجد له أثر أمر الموالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته قال:
فقلت فإنها تقول: فإني أريد ما تريد النساء قال: ليس ذاك لها و لا كرامة فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها و كان ذلك عليها طلاقا واجبا.
و في القوي كالصحيح برواية الشيخ عن السكوني، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال: في المفقود لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق بأهل الشرك[٢] و هذه الأخبار تحمل على رواية بريد.
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب المفقود خبر ٤- ٣- ١، و أورد الأول في التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ١٣٠ من كتاب النكاح.