روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥ - بَابُ طَلَاقِ الْعِدَّةِ
لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُهْلَةِ فِيمَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الثَّلَاثِ لِرَغْبَةٍ تَحْدُثُ أَوْ سُكُونِ غَضَبٍ إِنْ كَانَ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ تَخْوِيفاً وَ تَأْدِيباً لِلنِّسَاءِ وَ زَجْراً لَهُنَّ عَنْ مَعْصِيَةِ أَزْوَاجِهِنَّ فَاسْتَحَقَّتِ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ وَ الْمُبَايَنَةَ لِدُخُولِهَا فِيمَا لَا يَنْبَغِي مِنْ تَرْكِ طَاعَةِ زَوْجِهَا وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ فَلَا تَحِلَّ لَهُ عُقُوبَةً لِئَلَّا يَسْتَخِفَّ بِالطَّلَاقِ وَ لَا يَسْتَضْعِفَ الْمَرْأَةَ وَ لِيَكُونَ نَاظِراً فِي أُمُورِهِ مُتَيَقِّظاً مُعْتَبِراً وَ لِيَكُونَ يَأْساً لَهُمَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ.
٤٧٦٤ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ لِلْعِدَّةِ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا أَذِنَ فِي الطَّلَاقِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ يَعْنِي فِي التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ فَلِدُخُولِهِ فِيمَا كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الطَّلَاقِ الثَّالِثِ حَرَّمَهَا عَلَيْهِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ لِئَلَّا يُوقِعَ النَّاسُ الِاسْتِخْفَافَ
______________________________
أن يكون باعتقاده ثقة و كان المصنف أقرب و اعلم من أصحاب الرجال بأحوالهم عن غيره «و ليكون
ناظرا في أموره» أي ليتفكر أن الله تعالى لم يدعه سدى مهملا يفعل ما يشاء، بل
راعى تعالى أمور نكاحه و أدبه بالتحريم- «و ليكون يائسا لهما» أي قرر الله
تعالى التحريم لأن يكونا آيسين من الاجتماع بعد التسع فإن كانت الكراهة بينهما
بمرتبة لا تقبل العلاج و إلا فليلاحظ و ليتدبر أنه إذا وقع التسع لا يمكن العلاج.
«و روى علي بن الحسن» لم يذكر، و رواه المصنف في الموثق[١] «لا تحل المطلقة للعدة» يدل بمفهومه على أن طلاق السنة لا يحتاج إلى المحلل، لكن المفهوم ضعيف سيما مثل هذا المفهوم الدائر بين اللقب و الوصف، مع احتماله أن يكون المراد بالعدة الطهر الذي لم يجامع فيه ليدل على أن غيره
[١] علل الشرائع باب علة طلاق العدة إلخ خبر ٢.