روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ الظِّهَارِ
.........
______________________________
و اعلم أن الكفارة في الظهار بعد تحققه قبل المواقعة، و يوصف بالوجوب الشرطي بمعنى
أنه يحرم الجماع ما لم يكفر و يجب بإرادة الجماع وجوبا متزلزلا بأنه لو ترك
الإرادة يسقط الوجوب و هو كوجوب الوضوء لصلاة النافلة.
و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: الظهار على ضربين في أحدهما الكفارة إذا قال: أنت علي كظهر أمي و لا يقول أنت علي كظهر أمي إن قربتك[١].
فيمكن أن يكون نفي الكفارة في الثاني إذا كان يمينا أو المنفي الكفارة قبل الوقاع لا مطلقا فظهر أن أخبار عبد الرحمن بن الحجاج في نهاية الاضطراب، و يمكن أن يكون لعدم فهمه المراد.
و روى الكليني في الصحيح. عن عبد الله بن المغيرة و غيره و الشيخ، عن محمد بن أبي عمير و عبد الله بن المغيرة، عن أبي بكير[٢] في الموثق كالصحيح (و هو أظهر) قال: تزوج حمزة بن حمران بنت بكير، فلما كان في الليلة التي أدخل بها عليه قلن له النساء: أنت لا تبالي الطلاق و ليس هو عندك بشيء و ليس ندخلها عليك حتى تظاهر من أمهات أولادك قال: ففعل فذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فأمره أن يقربهن[٣].
و في الصحيح، عن عبد الله بن المغيرة قال: تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما أراد أن يدخل بها قال له النساء لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا و لسنا نرضى أن تحلف بالعتق لأنك لا تراه شيئا و لكن احلف لنا بالظهار و ظاهر من أمهات
[١] التهذيب باب حكم الظهار خبر ١٦.