روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في الصحيح عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشتكى ليلة
فقبلها بقبولها فأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة قال أبي: فقلت له: ما
قبولها؟ قال: يصبر عليها و لا يخبر بما كان فيها فإذا أصبح حمد الله على ما كان[١].
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها فأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة قال أبي: فقلت له: ما قبولها؟ قال: يصبر عليها من مرض ثلاثة أيام فكتمه و لم يخبر به أحدا أبدل الله عز و جل له لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه و بشرة خيرا من بشرته و شعرا خيرا من شعره قال: قلت جعلت فداك كيف يبدله؟
قال: يبدله لحما و شعرا و دما و بشرة لم يذنب فيها[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سئل عن حد الشكاية للمريض فقال: إن الرجل يقول: حممت اليوم و سهرت البارحة و قد صدق و ليس هذا شكاية، و إنما الشكوى أن يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد و يقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا و ليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة و حممت اليوم و نحو هذا[٣]. و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:
رفع رأسه إلى السماء فتبسم فقيل له: يا رسول الله رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسمت؟ قال: نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا له عمله في يومه و ليلته فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء فقالا: ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له
[١] ( ١- ٢) الكافي باب آخر( بعد باب ثواب المرض) خبر ٥- ٦ من كتاب الجنائز.