روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّنَا
٤٩٨٢ وَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ... وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ.
٤٩٨٣ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الشَّيْخُ الزَّانِي وَ الدَّيُّوثُ وَ الْمَرْأَةُ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا.
______________________________
و في القوي عن عبد الحميد، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قال رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم تزوجوا في آل فلان فإنهم عفوا فعفت نساؤهم و لا تزوجوا إلى
آل فلان فإنهم بغوا فبغت نساؤهم، و قال، مكتوب في التوراة أنا الله قاتل القتالين
(أو القاتلين) و مفقر الزانين، أيها الناس لا تزنوا فتزني نساؤكم كما تدين تدان.
«و صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المنبر» رواه المصنف في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١] «شيخ زان» فإن الزنا قبيح و من الشيخ أقبح لأنه زال قوته و شبابه «و ملك جبار» فإنهم أقيموا للعدل لا للجور و للتواضع لا للتكبر «و مقل» معسر «مختال» متكبر فإنه منه أقبح.
«و في رواية ابن مسكان» في الصحيح و الكليني في الموثق كالصحيح[٢] «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) و الديوث» معرب و هو الذي لا يغار على أهله «و المرأة توطئ فراش زوجها» أي تجيء برجل آخر في فراش زوجها الذي ينام عليه و تفرشه له، كناية عن الزنا أو لأنها فراش زوجها فإذا زنى فصار فراش غير الزوج أو بيت الزوج فراشه فإذا أدخلت غيره في بيته فقد وطئ أي أذهب غيره في فراشه و كان ذلك في الجاهلية فلما نزلت آية الحجاب منعوا عنه و هذا كالمقدمة للزناء لكن المراد منه الزنا.
[١] أورده المصنّف في الخصال مسندا في أبواب الثلاثة ص ١١٢ ج ١ طبع قم.