روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - بَابُ الْمُبَارَأَةِ
بَابُ الْمُبَارَأَةِ
٤٨١٦ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُبَارَأَةُ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا لَكَ مَا عَلَيْكَ وَ اتْرُكْنِي فَتَرَكَهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ لَهَا إِنِ ارْتَجَعْتِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَأَنَا أَمْلَكُ بِبُضْعِكِ
______________________________
أحد القرائن على التقية، و كذا اختلافها من حيث البائن و الرجعي و الميراث و عدمه،
و الخيار في المجلس أو الأعم، بل يظهر من الأخبار الأخيرة أنه لم يكن التخيير أيضا
لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على أن يكون طلاقا، بل خيرهن ليطلقهن، و
الاحتياط لا يترك.
باب المبارءة و هي أن تكون بين الزوجين مخالفة و منازعة فكأنه يتبرأ كل منهما من صاحبه و تدفع الزوجة شيئا ليطلقها الزوج به و هو نوع من الخلع، و الفرق بينهما أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منها أكثر مما دفعه إليها من المهر و غيره بخلاف الخلع فإنه يجوز لأن عدم الرضا من الزوجة لا من الزوج، و لا بد في المبارءة من الاتباع بالطلاق اتفاقا بخلافه في الخلع فإنه مختلف فيه، و يتفقان في البينونة و عدم جواز الرجوع إلا أن ترجع المرأة في البذل فيجوز له الرجوع حينئذ.
«روى حماد» في الصحيح، «عن الحلبي» و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح و الموثق و القوي، عن ابن مسكان، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المبارءة تقول لزوجها لك ما عليك و اتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها إلا أنه يقول:
فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك و لا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه[١].
[١] أورده و السبعة التي بعده في الكافي باب المباراة خبر ٥- ٢- ١- ٤- ٦- ٧- ٣**- ٨- ٩ و ١٠ و أورد الثلاثة الأول و السادس في التهذيب باب الخلع و المباراة خبر ١٨- ١٩ ٢١- ٢٠.