روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - بَابُ اللِّعَانِ
وَ الْعَبْدُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ تَلَاعَنَا كَمَا يَتَلَاعَنُ الْحُرَّانِ وَ يَكُونُ اللِّعَانُ بَيْنَ الْحُرِّ وَ الْحُرَّةِ وَ بَيْنَ الْمَمْلُوكِ وَ الْحُرَّةِ وَ بَيْنَ الْحُرِّ وَ الْمَمْلُوكَةِ وَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ الْأَمَةِ وَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ
______________________________
و في القوي، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الخرساء كيف
يلاعنها زوجها؟ قال: يفرق بينهما و لا تحل له أبدا.
و اعلم أن الظاهر أن الخرساء تكون صماء، و علة الخرس الصمم لأن الأصم لا يسمع شيئا حتى يتكلم به ففيما اكتفى به يلزمه الآخر إلا أن يكون لآفة عارضية فإنه يمكن التفاوت بينهما.
و رؤيا في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام امرأة قذفت زوجها و هو أصم قال: يفرق بينها و بينه و لا تحل له أبدا- و لم يعمل به الأصحاب، بل يقولون بجواز لعانه بالإشارة المفهمة.
و روى الشيخ في القوي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: ليس بين خمس من النساء و بين أزواجهن ملاعنة، اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها، و النصرانية و الأمة تكون تحت الحر في قذفها و الحرة تكون تحت (العبد) فيقذفها و المجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً، و الخرساء ليس بينها و بين زوجها لعان إنما اللعان باللسان، و هو أيضا يؤكد خبر الحسن بن محبوب.
«و العبد إذا قذف إلخ» قد تقدم، و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخان في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن عبد قذف امرأته قال: يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار[١].
و في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحر بينه و بين المملوكة لعان؟ فقال: نعم و بين المملوك و الحرة و بين العبد و بين
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب اللعان خبر ١٠( الى) ١٤ و أورد الاولين في الكافي باب اللعان خبر ١٤- ٧.