روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَالَ ع لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ قَالَ ع مَنْ شَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ مَاتَ وَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ وَ هِيَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الزُّنَاةِ فَيَجْتَمِعُ ذَلِكَ فِي قُدُورِ جَهَنَّمَ فَيَشْرَبُهُ أَهْلُ النَّارِ فَيُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ كِتَابَةِ الرِّبَا وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَ مُؤْكِلَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَيْهِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ سَلَفٍ وَ نَهَى عَنْ بَيْعَيْنِ فِي بَيْعٍ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ تُضْمَنْ
______________________________
وَ
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ[١] «و أن يشتري الخمر» قد تقدم
الأخبار قريبا «فيصهر» أي يذاب «و شهادة الزور» أي على الربا أو مطلقا
و يشمل الربا و تقدم.
«و نهى عن بيع و سلف» الظاهر أن المراد منه أن يبيع شيئا نقدا بكذا و نسيئة بكذا للجهالة، و تقدم الخبر بالجواز فيحمل على الكراهة «و نهى عن بيعين في بيع» بأن يبيع إلى شهر بكذا و إلى شهرين بكذا أو الأعم منه و من الأول، و يكفي في المقابلة العموم و الخصوص «و عن بيع ما ليس عندك» بأن يبيع ثوبا معينا لم يدخل بعد في ملكه أما لو باع في الذمة ثوبا بالوصف الرافع للجهالة ثمَّ يشتري ثوبا بذلك الوصف و يدفعه إلى المشتري فذلك جائز و سلف «و نهى عن بيع ما لم يضمن» أي ما لم يقبض فإنه في ضمان البائع و لو تلف كان من ماله و تقدم الأخبار في ذلك مع ما يعارضها و حملت على الكراهة.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع
[١] البقرة- ١٨٨- النساء- ٢٩.