روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
أَبِيهِ ع قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ[١] ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَسْكَتَكَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ اللَّهَ
______________________________
في الصحيح عنه[٢] «عن أبي جعفر
محمد بن علي الرضا عليهما السلام (إلى قوله) أكبر الكبائر الشرك» و في (في)
الإشراك «بالله» إطلاق الكبيرة عليه خلاف مصطلح الأصحاب فإنها تطلق على الذنوب
غير الكفر، لكن الظاهر من الأخبار أنهم يطلقون الشرك على ما به يستحق الخلود في
النار فيشمل ترك أصول الدين من التوحيد و النبوة و الإمامة و المعاد و العدل على
اختلاف فيه، و إنكار ما جاء به النبي (ص) و الأئمة عليهم السلام و العمدة في
إطلاقهم ترك الإمامة فقط، فعلى هذا يقرب من المصطلح لأن الإمامة و إن كانت من أصول
الدين لكنها ليست من ضروريات الدين إلا بالنظر إلى الشيعة الإمامية فلو أنكر أحد
منهم أحدا من الأئمة يصير به كافرا نجسا لأنهم يعلمون أن الأئمة منصوصون عن الله
تعالى بخلاف غيرهم.
«إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ»* إلا مع التوبة فإن الإسلام يجب ما قبله[٣].
[١] الشورى- ٣٧.