روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
أمامه فيقول له المؤمن يرحمك الله نعم الخارج، خرجت معي من قبري و ما زلت تبشرني
بالسرور و الكرامة من الله حتى رأيت ذلك فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي
كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله عز و جل منه لأبشرك. و في الموثق
عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام، و في القوي كالصحيح، عن الحكم بن
مسكين عن أبي عبد الله عليه السلام ما يقرب منه.
و في الصحيح، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور تدخله على مؤمن تطرد عنه جوعته أو تكشف عنه كربته.
و في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: كان رجل عند أبي عبد الله عليه السلام فقرأ هذه الآية: و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و إثما مبينا- قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسنات فقال: أي و الله و ألف ألف حسنة.
و في القوي كالصحيح، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال لي: يا مفضل اسمع ما أقول لك و اعلم أنه الحق و افعله و أخبر به علية[١] إخوانك قلت: جعلت فداك و ما علية إخواني؟ قال: الراغبون في قضاء حوائج إخوانهم قال: ثمَّ قال: و من قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله عز و جل له يوم القيمة مائة ألف حاجة أولها الجنة، و من ذلك أن يدخل قرابته و معارفه و إخوانه الجنة بعد أن لا يكونوا نصابا و كان المفضل إذا سأل الحاجة أخا من إخوانه قال له: أ ما تشتهي أن تكون من علية الإخوان؟[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
[١] بكسر المهملة و اسكان اللام اي شريفهم و رفيعهم جمع على كصبية و صبى( الوافي).