روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
.........
______________________________
فيجمع بين الأخبار (تارة) بأن أخبار البطلان محمولة على الطلاق المرسل و أخبار
الصحة على غيره كما تقدم.
و يشعر به ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه، عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه و لا ميراث بينهما و لا رجعة و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و إن قال هي طالق، هي طالق، هي طالق فقد بانت منه بالأولى و هو خاطب من الخطاب إن شاءت نكحته نكاحا جديدا و إن شاءت لم تفعل[١] فإن الجزء الأول وقع تقية و يمكن أن يكون الوقوع بالنظر إلى من يعتقد الثلاث لكنه تبين به الفرق بين الصيغتين.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
كنت عنده فجاء رجل فسأله فقال رجل طلق امرأته ثلاثا قال: بانت منه قال:
فذهب ثمَّ جاء رجل من أصحابنا فقال رجل طلق امرأته ثلاثا فقال: تطليقة، و جاء آخر فقال رجل طلق امرأته ثلاثا فقال ليس بشيء ثمَّ نظر إلى فقال: هو ما ترى، قال قلت كيف هذا؟ قال: فقال: هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه و أنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه، و رجل طلق امرأته ثلاثا و هي على طهر فإنما هي على واحدة، و رجل طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء.
و يؤيده أن أكثر العامة مع روايتهم حديث ابن عمر يرون أن الطلاق في الحيض صحيح، بل الغالب إيقاعهم الطلاق في الحيض على رغم الشيعة، و رأيت في كتبهم.
[١] أورده و الذي بعد في التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٧٥.