روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
٤٩٥٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها.
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً. وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
٤٩٥٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ
______________________________
ما أسكر و كثيره حرام فردوا الأمر إلى أبي فقال أبي أ رأيتم القسط لو لا ما يطرح
فيه أولا كان تملي (أو لكان يمتلئ) و كذلك القدح الآخر لو لا الأول ما أسكر قال
ثمَّ قال عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: من أدخل عرقا
واحدا من عروقه قليل ما أسكر كثيره عذب الله عز و جل ذلك العرق بثلاثمائة و ستين
نوعا من أنواع العذاب[١]- و سيجيء
أحكام العصير في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه المصنف في الصحيح، عن أبي ولاد الحناط عنه عليه السلام[٢] و يدل على أن قتل نفسه كقتل غيره في عقوبة الله تعالى.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن أبي جعفر و أبي عبد الله[٣] عليهما السلام «كل بدعة ضلالة» و المراد بها التشريع في الدين و الافتراء على الله و على رسوله و الأئمة عليهم السلام، و هذا المعنى هو الغالب في الإطلاق و قد يطلق على مخالفة الله و رسوله في صغيرة أو كبيرة فإنها خلاف سنتهما، و قد يطلق على كل محدث لم يكن في زمن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كما فعله بعض أصحابنا و قسمها بانقسام الأحكام الخمسة و هو بعيد و هو أنسب بطرق المبتدعين من العامة، و الظاهر من الأخبار الرد عليهم في الاجتهاد و القياس و في صحاحهم أبواب في ذم القياس و أخبارنا بحرمته متواترة، و الغرض من ذكر هذه الأخبار هنا أنه من الكبائر.
[١] الكافي باب نوادر خبر ٦ من كتاب الاشربة.